الفنان الكبير سعد ابراهيم




1937، والتحق بالمرحلة الابتدائية لكنه لم يكملها، إذ ترك الدراسة مبكرا لدخول سوق العمل، وكانت أول وظيفة يلتحق بها بوزارة المالية سنة 1953 وهو في سن السادسة عشرة، ومنها انتقل إلى وظيفة أخرى في العام التالي بأمانة الرياض، فإلى وظيفة ثالثة في عام 1960 بالأمانة العامة لمجلس الوزراء. وخلال هذه الفترات من حياته انشغل بالفن والموسيقى، فمارس منذ عام 1958 الغناء وعزف العود هواية وبصورة سرية وسط أصدقائه المقربين في الرياض، من أمثال عبدالله بن سلوم وابن نصار وأبي السعود الحمادي. وصادف أن نقل إلى جدة زمن عمله بأمانة مجلس الوزراء، فكانت تلك فرصته للغناء علنا لأول مرة، أولا من خلال مسرح إذاعة جدة (زمن رئيسها الشيخ عبدالله بلخير ومديرها عباس فائق غزاوي). ومسرح الإذاعة كان يشارك فيه آنذاك الفنانون طلال مداح وفوزي محسون وعمر كدرس باعتبارهم مسجلين في الإذاعة (كان محمد عبده وقتها في بداياته ولم يكن مسجلا في الإذاعة، بينما كان طارق عبدالحكيم وغازي علي منشغلين بتسجيل الأسطوانات وغير مكترثين بحفلات الإذاعة، طبقا لما رواه في حديث مع صحيفة الرياض) حيث قدم أغنية «يا غايتي يا مرادي» التي لاقت نجاحا كبيرا، وهو ما شجعه -كلما أتى من نجد إلى الحجاز- على المشاركة في الحفلات الطربية الجماهيرية في الطائف وجدة ومكة مع أساطين الطرب السعودي آنذاك، مثل طلال مداح وطارق عبدالحكيم ومحمد علي سندي وعبدالله محمد وعمر كدرس، ومنها حفلة غنائية أقامها «نادي الوحدة» الرياضي المكي بمنطقة الهدى في الطائف، تكريما لفناني تلك الحقبة الجميلة.
وهكذا، بينما ظل زملاؤه ممن كانوا يلازمونه في الرياض ويمارسون الفن معه خفية دون حضور حقيقي على الساحة الغنائية المحلية، راح سعد يتألق أكثر فأكثر محققا النجاح تلو النجاح، بل سافر إلى البحرين لتسجيل أغانيه على أسطوانات، ثم سافر إلى لبنان للغرض نفسه، حيث سجل في بيروت أغنية «أرسل سلامي» عام 1964 بكلفة 600 ليرة لبنانية (كانت تعادل آنذاك 900 ريال) وباعها للإعلام بأربعمائة ريال.



                                    الكاتب : عبدالرحمن الشهري
أحدث أقدم